سميح عاطف الزين
273
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
تضر ؟ وهل قال أحد يوما بأن شجرة أو صخرة أو قطعة من خشب قامت بفعل ؟ إذن أليست عبادتها ضربا من الخرافات والأساطير ؟ قال سعد : ولكن العرب تعبد تلك الأصنام والأوثان لتقربها زلفى إلى اللّه . . قال أبو بكر رضي اللّه عنه : وهذا هو الشرك بعينه ، لأنهم يجعلون هذه المعبودات الحقيرة شركاء للّه . قال سعد : وما العبادة الحق ؟ قال أبو بكر رضي اللّه عنه : إنها عبادة اللّه تعالى ، الواحد الأحد . والدين القيم الذي يدعو لعبادة اللّه وحده ، هو الإسلام ، وقد بعث اللّه - عز وجل - بهذا الدين محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رسولا وهاديا للناس . قال سعد : وهل محمد حقا رسول اللّه ؟ قال أبو بكر رضي اللّه عنه : أي واللّه يا سعد ، وقد آمنت به ، وصدقته ، فهلمّ بنا إليه . وتوجّه الرجلان إلى شعب أجياد حيث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلي مع ابن عمه علي بن أبي طالب . حتى إذا فرغا من صلاتهما أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على سعد بن أبي وقاص يعرّفه بالإسلام ويبين له حقائقه وتعاليمه حتى شهد سعد بشهادة الحق ، وصار من المسلمين . وعاد سعد إلى دكانه إنسانا جديدا يحس وكأن الدنيا لا تكاد تسعه من شدة سروره وارتياح قلبه . إسلام عثمان بن عفان : وبينما هو في الطريق وقد صار قريبا من دكانه التقى عثمان بن عفان ، فبادره هذا بالقول :